الرئيسية   أخبار الكلية   الأقسام العلمية   المعهد العالي   مركز الدراسات والبحوث
 
 
مجلة البحوث الأمنية ـ دورية علمية محكمة تصدر عن مركز البحوث والدراسات
   
 
القائمة الرئيسية
Skip Navigation Links
 
 
 
كشاف الأعداد
العدد  
تاريخ/هـ  
تاريخ/م  
 
 
 
بحث
 
 
 
أخبار المجلة
 
       
صدور العدد 49 من مجلة البحوث الأمنية

مع الاحتفال بنهاية العام الدراسي الحالي (1431/1432هـ) وتتويج ذلك برعاية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وتشريفه حفل التخرج السنوي لكلية الملك فهد الأمنية؛ صدر العدد التاسع والأربعون (شعبان 1432هـ / يوليو 2011م) من مجلة البحوث الأمنية في حلّة جديدة، مع المحافظة على تميّز المضمون الذي دأبت المجلة على تقديمه للقراء بعد أن خضع للفحص والتدقيق وفق أعلى معايير التحكيم العلمي؛ لضمان جودة ما ينشر، ومراعاة التنوع في طبيعة وموضوعات البحوث والدراسات تبعاً لاتساع وتنوع مجالات الأمن بمفهومه الشامل.
 
وقد جاء هذا الإصدار حافلاً بعدد من البحوث العلمية المتنوعة، وفي مقدمتها ما سطّره الدكتور عبدالله بن سليمان العجلان بعنوان "مسؤولية غير العاقل في الفقه والنظام"، وهو من الموضوعات الهامة بالنظر إلى أن الأسس التي تقوم عليها المسؤولية الجنائية تتمثل في (الإدراك، والاختيار، والسلوك الإجرامي)، وبانعدام أو غياب أحد هذه الأسس تنتفي المسؤولية الجنائية وفق ضوابط معينة يطلق عليها أسباب انتفاء المسؤولية الجنائية، وقد جاء هذا البحث القيِّم ليناقش فقدان أحد تلك الأسس فقط وهو (الإدراك) المتمثل في (صغر السن، والجنون، والسُّكر)، ولا سيما أنه لا يكاد عصر من العصور أو مصر من الأمصار يخلو من غير العقلاء الذين قد يرتكبون بعض الأعمال الجنائية؛ ما يقتضي التعرف على مدى مسؤوليتهم جنائياً عن تصرفاتهم في الفقه، وفي الأنظمة المعمول بها في المملكة، وقد أجاد الباحث في تجلية هذا الجانب، وجمع ما تناثر من أحكامه الفقهية في مختلف المصنفات العلمية.
 
ونظراً إلى تزايد معدلات الجريمة المنظمة في مختلف دول العالم، وتزايد امتداداتها الدولية بما لها من آثار سلبية في مختلف المجالات؛ فقد جاء البحث الثاني في هذا العدد بعنوان "خصائص الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية وتأثيرها في الجانب الأمني والاقتصادي والسياسي" للباحثة الجزائرية ليلي بنت إبراهيم العدواني، التي تؤكد أن الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية من أخطر الجرائم التي تهدد أمن الإنسان واستقراره، ومن أبرز التحديات التي تواجه أجهزة تنفيذ القوانين في كل دول العالم، مشيرة إلى أن استفحال هذه الجريمة وتعاظم خطرها، وتحولها من ظاهرة محلية إلى عالمية لا يعود فقط إلى العولمة وإلغاء الحدود، والسماح بحرية تنقل الأشخاص فقط، بل يعود بالدرجة الأولى إلى الخصائص التي تتسم بها هذه الجريمة من حيث: تنظيمها، وطبيعة الأنشطة التي تمارسها، والأساليب والوسائل التي تستعملها، والأهداف والغايات التي تسعى إلى تحقيقها؛ وهو ما يميزها عن الجرائم العادية، ويزيد من خطورتها، ويصعّب القضاء عليها؛ ولذلك سعت الباحثة إلى بيان الخصائص التي تميّز الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية عن غيرها من الجرائم العادية، والوقوف على علاقة هذه الخصائص باستفحال هذا النوع من الجريمة، والتعرف على مصدر قوة وخطورة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وبيان تأثيرها في الجوانب الأمنية والاقتصادية والسياسية للدولة.
 
وبالنظر إلى أهمية السلامة العامة للجميع، وضرورة اتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة لتفادي مختلف الأخطار في البيت، والمدرسة، والشارع، والمصنع، ومكان العمل، وغيرها؛ فقد جاء البحث الثالث ليركز على إجراءات السلامة في المؤسسات التعليمية، ولا سيما في المختبرات التي يتم فيها تعليم النشء مبادئ الكيمياء والفيزياء، وغيرهما من العلوم والمعارف، وهو بعنوان "التوعية بمدلولات رموز الأخطار وطرائق الوقاية منها في كتب العلوم الجديدة بالمملكة العربية السعودية" للدكتورة نجاة بنت عبدالله بوقس التي سعت من خلاله إلى معرفة نسبة تناول الجانب الأمني الوقائي في كتب العلوم الجديدة، ونسبة وجود رموز الخطر أو الرسائل التحذيرية فيها التي تحتاج إلى توعية المتعلمين بها وبمدلولاتها من الأخطار، وحصر أساليب التعامل المقترحة مع رموز الخطر أو الرسائل التحذيرية المتضمنة في كتب العلوم الجديدة، وتحديد مستوى معرفة معلمات العلوم باحتياطات الأمن والسلامة.
 
وفي ظل التطورات المتسارعة وتعدد المخاطر التي تحيط بالشخصيات المهمة فقد تناول الدكتور محمد بن عبدالله الصبحي في بحثه الموسوم بـ "الحرس الخاص للشخصيات المهمة: حراس النبيصلى الله عليه وسلم أنموذجاً" موضوع حراسة الشخصيات المهمة من خلال تسليط الضوء على حراسة الرسول صلى الله عليه وسلم في مختلف الأماكن، والظروف، والمواقف باعتبار أن عمليات الحراسة الخاصة للنبي صلى الله عليه وسلم تجربة أمنية فريدة تستحق أن تدرس ويُتأمل فيها لاستنباط الفوائد والعبر منها؛ ولذلك جاء هذا البحث للتعريف بمن قام بالحراسة الخاصة للنبي صلى الله عليه وسلم، والحث على التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الحراس الخاصين، واستنباط المعايير والصفات التي ينبغي توافرها في حراس الشخصيات المهمة، من خلال ما ظهر من صفات حرَّاس النبي صلى الله عليه وسلم، والكشف عن أساليب التعامل مع حراس الشخصيات المهمة على ضوء تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع حرّاسه، والوقوف على الدروس المستفادة من حراسة النبي صلى الله عليه وسلم، وتوظيف البحث لتطوير المفاهيم الأمنية المتعلقة بأمن الشخصـيات المهمة من خلال ما يؤخذ من فوائد وعبر من عمليات حراسة النبي صلى الله عليه وسلم.
 
أما البحث الخامس والأخير فهو بعنوان "البناء النفسي لعينة من المرتشين وغير المرتشين: دراسة إكلينيكية مقارنة" للدكتور رياض نايل العاسمي الذي سعى من خلالها إلى الكشف عن البناء النفسي لدى المرتشين وغير المرتشين على المستوى الشعوري واللاشعوري، وكذلك التعرف على الفروق بين المرتشين وغير المرتشين في درجة كل من: الاغتراب النفسي، وسمات الشخصية ومفهوم الذات، وذلك من خلال تطبيق بعض المقاييس العلمية. وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج منها: أن الأفراد المرتشين يعانون الاغتراب النفسي بأبعاده المختلفة (اللامعيارية، والعزلة الاجتماعية، والشعور بالعجز، والتمرد) بالمقارنة مع غير المرتشين. كما أن المرتشين يتسمون بضعف الضمير الحي، وعدم الانفتاح على الخبرة، والعصابية وغياب الانبساطية مقارنة بغير المرتشين. إضافة إلى ذلك أشارت النتائج إلى وجود فروق دالة إحصائياً بين المرتشين وغير المرتشين في أبعاد مفهوم الذات: الشخصي، والاجتماعي، والأسري، والأخلاقي لصالح غير المرتشين، وأن البناء النفسي للمرتشي مقارنة بغير المرتشي يتسم بالاضطراب والتشتت وعدم الضبط الداخلي لدوافعه، وعدم الانصياع للقيم الاجتماعية والأخلاقية، إضافة إلى الاتجاهات العدائية نحو الذات والآخرين.
 
وقد تضمن العدد 49 إضافة إلى ما تقدم تقريراً علمياً عن ندوة: الجنائيات الرقمية الحديثة: الواقع والتحديات، التي نظمها مركز الدراسات والبحوث بكلية الملك فهد الأمنية يوم الاثنين 6/6/1432هـ الموافق 9/5/2011م، وهو من إعداد رئيس التحرير، وعرضاً نقدياً لكتاب "الحقوق المدنية: مفهومها، اختصاصاتها، وواجباتها في المملكة العربية السعودية وفقاً لنظام المرافعات الشرعية"، أعدّه العميد الدكتور محمد بن سعيد العمري، وعرضاً لرسالة دكتوراه بعنوان "تهديدات الأمن الاجتماعي المصاحبة لإساءة استخدام تقنيات الهاتف النقال" أعدّه العميد الدكتور عبدالله بن محمد السحيباني.