الرئيسية   أخبار الكلية   الأقسام العلمية   المعهد العالي   مركز الدراسات والبحوث
 
 
مجلة البحوث الأمنية ـ دورية علمية محكمة تصدر عن مركز البحوث والدراسات
   
 
القائمة الرئيسية
Skip Navigation Links
 
 
 
كشاف الأعداد
العدد  
تاريخ/هـ  
تاريخ/م  
 
 
 
بحث
 
 
 
أخبار المجلة
 
       
صدور العدد الثامن والأربعون من مجلة البحوث الأمنية

يُعد انتظام صدور الدوريات العلمية المحكّمة مع محافظتها على التميّز والأصالة والابتكار تحدّياً كبيراً للقائمين على تلك الدوريات، وقد قبلت هيئة تحرير مجلة البحوث الأمنية هذا التحدي وتغلبت عليه، وها هي بفضل الله تقدّم لقرائها الكرام العدد الثامن والأربعين، بعد أن تجاوزت العشرين عاماً من الصدور في مواعيدها المنتظمة دون إخلال بمعاييرها العلمية العالية أو تنازل عن أي منها، وهذا لم يتأت إلا بتوفيق الله أولاً؛ ثم الدعم غير المحدود من ولاة الأمر حفظهم الله، والرعاية والمتابعة من سعادة مدير عام الكلية المشرف العام على المجلة، وبجهود الإخوة والزملاء أعضاء الهيئة الاستشارية والتحريرية، والباحثين الذين آثروا نشر نتاجهم العلمي بين دفتي هذه المجلة الرائدة.


وقد جاء الإصدار الجديد حافلاً بمجموعة من البحوث والتقارير العلمية المتنوعة ذات الصلة بالأمن بمفهومه الشامل، ونظراً لما تشهده الساحة المحلية والإقليمية والدولية من مهددات أمنية مرتبطة بالانحراف الفكري المؤدي إلى الإرهاب؛ فقد جاء البحث الأول بعنوان "فكر الخوارج وتأثيره في وحدة المسلمين" للدكتور علي بن حسين بن يحيى موسى الأستاذ المشارك في كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الملك خالد، الذي تناول هذا الموضوع باعتباره ذا قدر كبير من الأهمية في عصرنا الحاضر, وفيه يلقي الضوء على هذا الفكر وما يحمله من انحراف وغلو في الدين، وسطحية في الفهم، وتشدّد في السلوك، وعنف في التعامل، مشيراً إلى أسباب ظهوره وانتشاره، ومنها كما يرى: الجهل بأحكام الإسلام ومقاصد الشريعة، والاعتماد على المتشابهات، والعمل بظواهر الأدلة مرتبين على ذلك نتائج بالغة الخطورة في تحديد كثير من المفاهيم والحكم على الأفراد والجماعات؛ ولذلك يؤكد الباحث أن فكر الخوارج تسبب في تمزيق وحدة المسلمين، وتفريق جماعتهم، وإضعاف قوتهم، وزعزعة أمنهم، وتخريب ديارهم وأوطانهم.


وانطلاقاً من أهمية الشرعية الإجرائية التي تُعد من أهم المبادئ المؤثرة في المجال الجنائي لعلاقتها المباشرة باستيفاء حق الدولة في العقاب مع المحافظة على الحرية الشخصية للإنسان؛ فقد جاء البحث الثاني بعنوان "الشرعية الإجرائية: ماهيتها وأساسها وأركانها" للدكتور ناصر بن محمد البقمي عضو هيئة التدريس بكلية الملك فهد الأمنية، الذي تحدّث عن أهمية هذا المبدأ وعلاقته بالحرية الشخصية للإنسان، ودوره الرئيس في حماية حقوق الإنسان أثناء تنفيذ الإجراءات الجزائية، موضحاً الأسس التي يستمد منها هذا المبدأ قوته ووجوده المتمثلة في: الشريعة الإسلامية، وإعلانات حقوق الإنسان، والدساتير الوطنية، التي تكفل التعامل مع المتهم بما يحقق فاعلية العدالة الجنائية والمحافظة على حقوقه وعدم التعدي عليها؛ وهو ما يؤكد أهمية الشرعية الإجرائية في تحقيق التوازن المطلوب بين حماية المصلحة العامة والمحافظة على حقوق الأفراد.
 


ونظراً لأهمية العقوبات للردع عن ارتكاب المحرمات والممنوعات وتحقيق الأمن بمفهومه الشامل، وتنوع تلك العقوبات في الشريعة الإسلامية وتدرّجها تبعاً لجسامة ونوع الفعل أو الترك المعاقب عليه؛ فقد جاء البحث الثالث بعنوان "التعزير بالعقوبات النفسيّة" وهو من إعداد الدكتور عبدالرحمن بن سليمان الربيش الأستاذ المشارك بقسم العلوم الشرعية في كلية الملك فهد الأمنية، الذي عرّف بالتعزير باعتباره أحد أنواع العقوبات المشروعة في الإسلام موضحاً مشروعية التعزير بالعقوبات النفسية، وقد خصّ بالحديث كلاً من التعزير بالوعظ، والهجر، والتوبيخ، والتهديد، والتشهير، من حيث التعريف بكل منها، وبيان حكمه مستدلاً بنصوص القرآن الكريم والسنّة النبوية، وفعل الصحابة، وكلام أهل العلم.
 


أمّا البحث الرابع في هذا العدد فقد جاء بعنوان "العوامل المرتبطة بعمالة الأطفال في المجتمع السعودي: دراسة ميدانية في منطقة القصيم"، وهو من إعداد الأستاذ الدكتور يوسف بن أحمد الرميح رئيس قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية في جامعة القصيم، الذي سعى من خلاله إلى التعرف على الخصائص الاجتماعية والاقتصادية والأسرية للأطفال الذين يقومون بالعمل، سواء بالبيع أو نقل السلع داخل أسواق الخضراوات باعتبارها شكلاً من أشكال "عمل الأطفال"، ومعرفة الأسباب والدوافع وراء خروجهم للعمل في سن مبكرة؛ ولذلك قام بدراسة وصفية شملت عينة مكونة من (100) طفل يقومون بالعمل بشكل دائم أو متقطع، وذلك في بعض أسواق الخضار التابعة لمنطقة القصيم. ومن أهم نتائج دراسته أن هذه الشريحة من الأطفال العاملين يعيشون في بيئة أسرية تتسم بتدني أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية؛ وهو ما يجعلها بيئة محفزة ومساعدة على خروج الطفل للعمل؛ فهم ينتمون إلى أسر كبيرة الحجم، تعاني انخفاض المستوى الاقتصادي، مع قلة الدخل وانخفاض المستوى التعليمي للآباء، وعدم وجود عمل دائم لكثير من أرباب تلك الأسر التي تنخفض فيها قيمة التعليم وأهميته. وقد اختتم دراسته بعدد من التوصيات ومنها الدعوة إلى إجراء مزيد من الدراسات حول موضوع "عمالة الأطفال" في المجتمع السعودي بما يساعد على وضع تصوّر شامل عن حقيقة هذه المشكلة وأبعادها وأسبابها تمهيداً لمواجهتها.
 


وقد تضمن هذا العدد بالإضافة إلى ما تقدم تقريراً علمياً عن فعاليات ندوة المجتمع والأمن في دورتها السادسة بعنوان "التوعية الأمنية في مناهج التعليم العام" التي نظمتها كلية الملك فهد الأمنية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم خلال الفترة من 2-5/1/2011م، وتقريراً علمياً عن ندوة "النظم الخبيرة في مكافحة الحرائق في المنشآت المدنية" التي نظمتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية خلال الفترة من 27-29/12/2010م، وعرضاً لكتاب بعنوان "الإرهاب المعاصر بين التنظير والمواجهة" من تأليف الدكتور هاشم محمد الزهراني.
 


رئيس تحرير مجلة البحوث الأمنية
الدكتور/ عبدالحفيظ بن عبدالله المالكي